يعد كلب أصحاب الكهف الأشهر والأقدم فى التاريخ الإنسانى القديم. أما الكلبة الروسية
لايكا فهى الأشهر على الإطلاق فى التاريخ الحديث.
كلب اصحاب الكهف
كما هو مذكور القرآن الكريم قصة أصحاب الكهف الذين فروا بدينهم من بطش أحد الملوك الجبارين، ودخلوا أحد الكهوف، وكان يصحبهم كلبهم وضرب الله تعالى على آذانهم النوم، وكانوا هم وكلبهم آية من آيات الله تعالى لعباده بعدما استيقظوا ووجدوا الشيب قد دب فى وجوههم فعلموا أنها حكمة الله فيهم. و لذلك فمن الواجب على المسلمين قرأة سورة الكهف كل يوم جمعه لتذكرهم بحكمة الله و قدرته.
الكلبه لايكا
تأتى الكلبة لايكا على القائمة الأهم والأشهر فى العصر الحديث، فمنذ حوالى 54 عاماً وتحديداً فى 3 نوفمبر 1957، أرسلت الكلبة لايكا إلى الفضاء داخل مركبة سوفيتية لتدفع بذلك حياتها ثمنا لتمهيد طريق الفضاء أمام الإنسان، فبعد شهر من إطلاق أول قمر صناعى "سبوتنيك 1" فى 4 أكتوبر من نفس العام، أعاد السوفيت الكرة مع "سبوتنيك 2" الأثقل وزناً والأكثر تعقيدا، حيث حملت هذه المرة كلبة.
وكان هدف السوفيت من هذه الرحلة مع اقتراب الذكرى الأربعين لثورة 1917 البلشفية إثبات تفوق الاتحاد السوفياتى التكنولوجى على منافسه الأمريكى، مع الاستفادة من التجربة لمعرفة ما إذا كان الكائن الحى يمكن ان يتحمل البقاء فى الفضاء، وفى يوم الأحد 3 نوفمبر1957 تركت لايكا الأرض فى رحلة بلا عودة بعد أن وضعت أمام آلة تصوير مرتدية سترة مجهزة بمعدات لرصد معدل نبضات القلب وضغط الدم والتنفس.
واستناداً إلى المعلومات الرسمية، فإن لايكا تحملت جيداً رحلتها حتى ارتفاع ألف و600 كلم، إلا أن غموضاً مريباً اكتنف لحظاتها الأخيرة، مع إعلان نجاح المهمة التى يفترض أنها استمرت من سبعة إلى عشرة أيام.
وتطلب الأمر الانتظار 45 عاماً وفى مؤتمر حول الفضاء فى الولايات المتحدة عام 2002 عرف العالم من خلال أحد مسئولى الرحلة ديميترى مالاشينكو الباحث فى معهد الطب الحيوى فى موسكو أن لايكا ماتت بعد بضع ساعات من المعاناة التى بدأت بمجرد انطلاق المركبة، فقد ذعرت الكلبة من هدير وارتجاج الصاروخ القاذف وأخذت ترتعد وقلبها ينبض بأسرع ثلاث مرات من المعدل الطبيعى، قبل أن يعود الهدوء إلى المركبة مع دخولها المدار، فتهدأ الكلبة، إلا أن مشاكل تقنية لم يمكن التغلب عليها ظهرت بعد قليل
فقد انتزع جزء من العازل الحرارى
للمركبة خلال انفصال صاروخ الإطلاق عنها. وبعد أربع ساعات بلغت حرارة
المقصورة 41 درجة مئوية بدلا من 15 لتستمر فى الارتفاع. وبعد خمس ساعات من
الإقلاع لم تصدر عن لايكا أية إشارة تفيد بأنها على قيد الحياة، واستمرت
مقبرة لايكا الفضائية تدور حول الأرض حتى 14 أغسطس 1958، قبل أن تفنى فى
الطبقات الكثيفة للغلاف الجوى.
وبذلك باءت المهمة بفشل جزئى، إلا إن ما وفرته من معلومات أتاحت إرسال كلاب أخرى إلى الفضاء، وإعادتها هذه المرة سالمة إلى الأرض، وذلك قبل تحول حلم إرسال إنسان إلى الفضاء إلى حقيقة مع انطلاق يورى جاجارين إلى الفضاء الخارجى فى 12 أبريل 1961.