أجرى تحقيق فى العام الجارى عزى بعده وفاة الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات الى التسمم بمادة البولونيوم الإشعاعيه تعر ف على هذه الماده القاتله بالضغط على مزيد من المعلومات.
البولونيوم معدن سام مشع، يصدر إشعاعات من نوع ألفا، وهي أشعة تؤدي الطاقة
الناجمة عنها إلى تدمير جينات الخلايا وقتلها، أو تحويلها إلى خلايا
سرطانية، وله العشرات من النظائر المشعة غير الثابتة، أكثرها توفرا
البولونيوم 210.
البولونيوم لا يشكل خطرا على الإنسان ما دام خارج جسمه، لكن
إذا تم ابتلاعه أو استنشاقه أو حقنه، فإنه يكون مميتا ببطء، إذ تدمر
الإشعاعات الصادرة عنه خلايا الجسم، ويحتفظ بفعاليته 138 يوما.
الجرعة السامة الكافية لقتل أي إنسان بالبولونيوم هي واحد من
مليون جزء من الغرام، أي ما يعادل جزءا واحدا من خمسمائة ألف جزء من حبة
أسبرين.
هذه المادة هي التي تم بها اغتيال العميل السابق لجهاز
الاستخبارات الروسية (كي جي بي) ألكسندر ليتفينينكو أواخر نوفمبر/تشرين
الثاني 2006 في العاصمة البريطانية لندن.
اكتشفت البولونيوم عام 1898 العالمة البولندية ماري
سكودوفسكا، وزوجها الفرنسي بيير كوري، الذي حملت اسمه بعد زواجهما، فصارت
معروفة باسم ماري كوري. وسمت ماري -التي فازت بجائزة نوبل للفيزياء مرتين، الأولى عام
1903، والثانية عام 1911- المعدن الذي اكتشفته بالبولونيوم، اشتقاقا من
اسم الدولة التي تنتمي إليها وهي بولندا.
البولونيوم نادر جدا في الطبيعة، ويوجد بكميات ضئيلة جدا في
التربة والهواء والمياه، ويشتق خاصة من الصخور المحتوية على اليورانيوم، أو
من خلال تفاعلات كيميائية تولده من مادة اليورانيوم 226 (10 آلاف طن من
اليورانيوم الخام تحتوي على غرام واحد من البولونيوم).
يوجد البولونيوم أيضا في التبغ، ويعتقد أنه أحد المكونات الرئيسية التي تجعل التدخين يسبب السرطان.